التكريم هو اعترافٌ بالفضل، فأيُّ فضلٍ أعظم من التضحية بالحياة؟ وإذا كان الاحتفاء هو تقديرٌ للعطاء، فأيُّ عطاءٍ أسمى من أن يمنح الإنسان وطنه روحه دون تردد

| 👁️ 104 مشاهدة
👁 104 مشاهدة

¬ صدى عراق الحقيقة  ¬ 5/ 4 / 2026

بقلم / قاسم الميالي

شهداؤنا أولًا… حين يكون الوفاء معيار الأوطان
في كل مرة نحتفي فيها بإنجازٍ رياضيٍ يرفع اسم الوطن عاليًا، تمتلئ القلوب فخرًا، وتتعالى الهتافات تقديرًا لمن صنعوا الفرح. وهذا حقٌّ لا جدال فيه، فصنّاع الإنجاز يستحقون التكريم والاعتراف. لكن، وسط هذا المشهد المضيء، يبرز سؤالٌ أكثر عمقًا وصدقًا: من الأَولى بالتكريم قبل الجميع؟
إنهم شهداؤنا… أولئك الذين صنعوا الإنجاز الوطني الأسمى، لا بقدمٍ تركل كرة، ولا بإنجازٍ يُقاس بالأهداف، بل بدماءٍ سُكبت لتبقى الأوطان واقفة، حرة، مرفوعة الرأس. هم الذين مهّدوا الطريق لكل إنجازٍ لاحق، وجعلوا من الحياة نفسها ممكنةً لنحتفل، ونفرح، وننجح.
إذا كان التكريم هو اعترافٌ بالفضل، فأيُّ فضلٍ أعظم من التضحية بالحياة؟ وإذا كان الاحتفاء هو تقديرٌ للعطاء، فأيُّ عطاءٍ أسمى من أن يمنح الإنسان وطنه روحه دون تردد؟
إن العدالة في التكريم لا تعني التقليل من شأن الإنجازات الرياضية، بل تعني ترتيب الأولويات بما يليق بحجم التضحيات. فقبل أن نُزيّن المنصات بالأبطال، يجب أن نُزيّن الذاكرة الوطنية بأسماء الشهداء، وأن يكون لهم النصيب الأول من الوفاء، لا بوصفهم ذكرى، بل باعتبارهم أساس كل إنجاز.
الأوطان التي تُحسن تكريم شهدائها، إنما تُرسّخ قيم الوفاء في وجدان أجيالها، وتؤكد أن الدم الذي حمى الأرض لا يُنسى، ولا يُؤجَّل، ولا يُوضع في مرتبةٍ تالية.
شهداؤنا ليسوا مجرد أسماءٍ في سجلات التاريخ، بل هم الحكاية التي لولاها ما كُتبت بقية الحكايات. هم الإنجاز الذي لا يُقارن، ولا يُعادله أي إنجاز.
لذلك، حين نُفكّر في التكريم، يجب أن يكون البدء من هناك… من حيث سُطّرت أعظم معاني التضحية.
شهداؤنا أولًا… لأنهم ببساطة، الوطن كله.

 

رئيس التحرير - زهور الزيادي https://sada-iraq.com/

اعلام وعلاقات عامة
مدربة تنمية بشرية
الرقيب الله ( جل جلاله )
الحكمة ( افعل ماشئت وكن على يقين سوف تحصد مازرعت) يوما ما..

اطلع على المزيد

اخبار مشابهة قد تهمك

+ لايوجد تعليقات حتى الان

اضف تعليق

اترك تعليق